الثلاثاء, 22 أيار 2012 23:16

الإدارة علم أم فن

كتبه  محمد عوض

ربما يتبادر إلى أذهان المنشغلين بدراسة ومعرفة الإدارة كعلم مقولة "علم أم فن" هل ما ادرسه أو ما أود استفهامه من خلال الكتب والبحوث في الوقت الراهن سيمثل لي شيئاً أم أن الإدارة هي مهارة وفن موهبة من عند الله لأشخاص بعينهم.

 فالإدارة هي علم له قواعد وله أصول وقواعد تنقسم مابين التعامل مع الموارد البشرية التي تعتبر أساس المنشآت الناجحة ، ووضع القوانين التي يسير عليها النظام والعرف في تلك المنشأة، وأساليب التعامل والتخاطب مع الإدارات الأخرى وهذا بالإضافة لعناصر التخطيط الجيد بأنواعه على مستوى المركزية واللامركزية المتمثلة في الإدارات المنبثقة عن بعضها داخل المنشأة أو الشركة.

ففي المجمل نستطيع أن نقول أن علم الإدارة هي مجموعة من القواعد والخطوات تتخذ للتحكم في أسلوب أداء وعمل مجموعة من البشر لخدمة الأهداف المعينة للشركة.

وعلى الجانب الآخر فإن أي قواعد أو ممارسات مع الآخرين لابد وأن تتسم بشيء ما من الموهبة والمهارة، فالتعامل مع الناس حرفة ، قد ينعم الله بها على إنسان وقد يحرم منها آخر وقد تنمى وقد تكتسب، ولكنها في النهاية حرفة ليست متساوية عند كل البشر.

فمثلاً لا توجد قواعد أو خطوات أو مخططات بها روح تستطيع أن تقدر طبيعة الحالة النفسية للعاملين أو الموظفين تحت إدارة شخص ما ، من يستطيع الشعور سوى الإحساس النابض في قلب المدير الذي به تلك الموهبة ، والقدرة على الشعور للآخر، فقد يجد مدير أو قائم على عمل معين أن يعطي هذا أو ذاك من الموظفين بدل إجادة أو مكافأة أو حتى مساعدة أو عيادة مريض في بعض الأحيان، كلها من الفن الشخصي في التواصل مع الآخر.

إن من مهام الإدارة أن تمهد الطريق السليم لمرور القرارات التي تريد أن تكون ناجحة إذا طبقت على الوجه الأمثل، ولكن لا يستطيع علم الإدارة أن يحسن سلوك مدير مسئول عصبي المزاج بطبعة أو سليط اللسان أو كثير الزلات التي قد توحي للموظف أنه في المكان الخاطئ، مما قد يسقط أي نظام معنوياً على الأقل إن لم يكن فعلياً من مبدأ الراحة النفسية في العمل من عدمها.

إن العلم شئ يقدر في كل الأحيان وما العلم وقواعده ونظرياته المختلفة والعلماء الذين سطروا خبراتهم في هذا المجال إلا مهارة هؤلاء العلماء في استنباط الأمور، فهم فنانون ذلك العلم..الإدارة علم وفن..

 
قراءة 4063 مرات

البنود ذات الصلة (بواسطة علامة)

  • التوازن الحقيقي

     

    هل شكوت مرة من الإدارة؟ هل ترى الإدارة تطورت الآن كيف يستقبل العاملين قرارات الإدارة؟ أسئلة عديدة لا تعد ولا تحصى ما زلت الأغلبية العمالية تتساءل عنها، فمنهم وجد إجابة وافية ومنهم من ينتظر.

     أنا لا أدرى بالضبط ما رؤية كل منا للإدارة، ولكني أعلم أن كل من له مسئولية من مدير أو صاحب عمل أو رئيس مجموعة له دور كبير في أحياء وتطوير دور الإدارة على كافي النواحي من المجالات التقنية الحديثة، وعلم الإدارة، وبالتأكيد أـن مثل تلك الأمور تعيد صياغة واستمرا المؤسسات ويجيز لها السبق بالنجاح والتقدم على مصاف المؤسسات الأخرى. كونها تمتلك كل الوسائل الإدارية المؤدية إلى النجاح. إن الإنجاز.. هو إدارة قوية. ودعونا نجرب هنا في عجالة إدارة تعمل وفق النقاط التالية:

    - فهم ومعرفة آخر التطورات المستحدثة في مجال الإدارة.

    - مواكبة المجالات التقنية.

    - إنتاجية مستمرة.

    - احترام متبادل وآراء هامة ومتنوعة.

    - روابط ثقات متبادلة.

    - فريق عمل عال الأداء والجودة.

    - مؤسسة مرتبة ومنظمة ونظيفة.

    - صلاحيات مالية وإدارية عادلة تكفل الحق للجميع.

    - أرباح متزايدة ومكافآت دورية.

    والسؤال لك.. كيف ترى هذا النموذج من الإدارة؟

    التوازن الحقيقي

    إن أي إدارة داخل تلك المؤسسة أو تلك - لا تتمسك بمعاني تلك المنظومة من النجاح التي رصدتها لكم، فأن الفشل سوف يلاحقها دون شك، وكم من مؤسسات ومصانع وشركات فشلت في تحقيق النجاح وكان السبب وراء ذلك الإدارة.

    واليوم ومع تقدم العلوم الحديثة والوسائل العصرية، أصبح في مقدرة المؤسسات والشركات أن تعيد النظر في مفهومها الحقيقي للإدارة، فلا يمكن أن تختزل الإدارة في شخص واحد، بل يجب أن تتنوع المهام والمسئوليات بين المعنيين من العاملين داخل النظام المؤسسي.

    فالأمر لا يحتاج أكثر من الثقة والاحترام المتبادل ومزيد من الجهد والعرق والحب المتبادل بين الأفراد، فبات من الضروري على كل مؤسسة أن تعمل على رفع المركزية في العمل، وأن تستمتع بصوت الحكمة إلى مطالب ومقترحات جميع العاملين على السواء، فإن كل عامل له الحق في إبداء رأيه بكل الود والاحترام المتبادل، ذلك التوازن الحقيقي للإدارة يحقق الأهداف ويرسم طريق النجاح..
     

     

  • التطبيق الحلقة الأخطر في الإدارة الإستراتيجية

    تمر الإدارة بالعديد من الخطوات التي يتبع بعضها بعضاً،في نظام متكامل يؤثر كل جزء فيه على الجزء الذي يليه،ولعل أبرز تلك الخطوات التي تنقل التخطيط الجيد والتفكير إلى واقع هي مرحلة التطبيق.

     لا شك في أن الواقع قد يكون مغايراً لما على الأوراق، فالتغير المستمر والتطور تعتبر من خصائص العمل على الطبيعة،خاصة وأن ذلك الواقع يمتلئ بالعنصر البشري الذي يبتعد كل البعد عن الجمود و القولبة.

    فعندما يجتمع مجلس إدارة التخطيط ووضع الخطط الإستراتيجية لأية منظمة لابد وان يضع في اعتباره أن تكون الخطوات التي ستنتهجها المنشأة ستتعامل مع عنصر بشري يلزم التعامل معه بالمرونة الكافية.

    فالتطوير المستمر لعناصر ورجال الموارد البشرية يجنب المنظمة العديد من التخطيط الذي قد يخطئ ويبقى دون جدوى. الجماد فقط من تستطيع أن تطبق عليه خطوات محددة وراسخة لا تفتر عنها ولا تتزحزح عن تنفيذها وتحقيقها، فمثلاً يمكن أن تخطط لتشغيل ماكينة لفترة قد تصل إلى 12 ساعة يومياً وتخطط أن تنتج لك كمية معينة من الإنتاج، لكنك في المقابل لا تستطيع أن تلزم عنصر بشري بإخراج نفس كم الإنتاج في نفس ساعات وآلية العمل.

    الإنسان يمرض وينشغل باله ويتعب ويريد أن يأكل ويشرب و يتأمل، وله وقت معين يتفهم فيه المهام ، وفروق فردية بين الأفراد تجعل كل فرد متفرد بحد ذاته. لذا يعتبر التخطيط السليم هو العباءة التي تخفي كل الفروق بين الإنسان والجماد تحت مظلة العمل،فلابد وأن يراعي التطبيق التوقيت السليم لكي تشمل تلك العباءة كل أجزاء العمل في درجة كفاءة أعلى.

    قارن بنفسك واضع الخطط والقوانين في حالته النفسية وبين من يطبق عليه القانون وحالته النفسية،فإنك ستجد بكل تأكيد أن الإدارة تضع القوانين التي تتناسب معها وخططها بل في بعض الأحيان مع الرغبات الشخصية للقائمين على الإدارة وهذا في حد ذاته يعتبر فشلاً في الإدارة الإستراتيجية التي تتطلب تعاوناً للوصول لارتياح جميع الأطراف.

    إن الإنسان العامل في أي منشاة بالطبيعة البشرية عندما يرى أن التخطيط الإداري شمل حقاً رغباته وطموحه يشعر بكل تأكيد للامتنان و الانتماء تجاه تلك الإدارة التي راعت ظروفه و أحواله، ويزيد الاحترام تبجيلاً عندما يرى مديره أكثر الزملاء التزاماً بتلك القوانين و أول من يطبقها على نفسه، وعلى النقيض تماماً فإن تلك المشاعر تنقلب لدرجة الحقد عندما يشعر الإنسان أنه مضطهد وسيجهز يوماً لكي ينفجر سواء في نفسه أو في من يشعر منه بالظلم.

     

   - تدوينة رئيس التحرير

   - مقالات

   - كتاب الموقع

   - الأكثر قراءة

   - تغريدات شبكة الأعمال